تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ما كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 26 ) قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 27 ) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ
شرح
ما كَسَبَتْ ) * أي يعطى كل إنسان جزاءه وافيا غير منقوص * ( وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * بل يجزون على حسب أعمالهم . [ 27 ] وهنا يتوجه السياق إلى كون الملك للَّه فليس لأهل الكتاب أن يحسدوا الرسول والمسلمين فيما أوتوا من حول وطول وعزة وملك ، وفي بعض الأحاديث أن الآية نزلت بعد ما بشر الرسول المسلمين بأنهم يفتحون ملك فارس والروم ، فاستهزأ الكفار بذلك وقالوا أنى يكون لمثل هؤلاء أن يسيطروا على تلك الدولتين العظيمتين * ( قُلِ ) * يا رسول اللَّه * ( اللَّهُمَّ ) * أي يا اللَّه ، والميم بدل عن حرف النداء * ( مالِكَ الْمُلْكِ ) * مالك منصوب على أنه مناد مضاف أي يا مالك الملك فكل شيء لك وحدك لا شريك وملك من عداك إنما هو مجازي اعتباري * ( تُؤْتِي ) * أي تعطي * ( الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ ) * أن تعطيه * ( وتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ ) * أن تنزعه من غير فرق بين أن يكون الملك سلطانا أو ملكا لشيء كالدار والعقار * ( وتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ ) * أن تعزه عزة ظاهرية أو باطنية بالإيمان والطاعة * ( وتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ ) * أن تذله * ( بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فتقدر على الإعطاء والمنع وأن تعز وتذل . [ 28 ] * ( تُولِجُ ) * أي تدخل * ( اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ) * فيأخذ الليل مكان النهار ، فيما