أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 23 ) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّه لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
شرح
المؤمن يبشر بالثواب والكافر يبشر بالعقاب .
[ 23 ] * ( أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ) * الخيرية فإن لكل إنسان أعمال خيرية وإن كان كافرا ، ومعنى حبط العمل بطلانه وعدم إفادته * ( فِي الدُّنْيا ) * فإن كفرهم سبب هدر دمهم فعملهم الخير لم ينفعهم في حقن دمهم أو أعمال الخير التي تدفع البلايا والآفات لا تنفع مع الكفر والانحراف * ( والآخِرَةِ ) * فلا تفيدهم أعمالهم الحسنة ثوابا كما قال سبحانه ( وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناه هَباءً مَنْثُوراً ) « 1 » * ( وما لَهُمْ ) * أي ليس لهم * ( مِنْ ناصِرِينَ ) * ينصرونهم من عذاب اللَّه وسخطه .
[ 24 ] * ( أَلَمْ تَرَ ) * يا رسول اللَّه ، ومعناه إفادة العلم بهذا الاستفهام * ( إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا ) * أعطوا * ( نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ ) * أي بعضا منه لأنهم بتحريفهم الكتاب قد فقدوا بعضه كما قال سبحانه ( ونَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِه ) « 2 » * ( يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّه لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ) * يدعوهم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى كتاب اللَّه ليجعل حكما بينهم وأن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حق أم لا فقد كان في التوراة والإنجيل صفاته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ولذا كان يدعوهم إلى تحكيم كتابهم في هذا الأمر لكنهم لم يقبلوا
هامش
( 1 ) الفرقان : 24 .
( 2 ) المائدة : 14 .