تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ واللَّه بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 21 ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 22 )
شرح
الحق وإلى طريق مستقيم * ( وإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ ) * أن تبلغهم الإسلام وليس عليك إجبارهم حتى لا يتولوا وحتى لا يعرضوا * ( واللَّه بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ) * لا يفوته شيء من أعمالهم فهو يجازيهم بكفرهم وميثاقهم كما يجزيهم على إيمانهم وإطاعتهم . [ 22 ] ثم بين سبحانه أن أهل الكتاب كفروا باللَّه قديما وقتلوا الأنبياء عليهم السّلام ، تسلية للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن لا يضيق صدره بتكذيبهم ولجاجتهم * ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه ) * فلا يقبلونها بعد وضوحها وعلمهم بها * ( ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) * فإن قتل النبي مطلقا ليس بحق وإنما يأتي القيد إفادة لأنه لا حجة لهم في قتل الأنبياء عليهم السّلام حتى أنه ليس هناك حق مدعى أيضا * ( ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ ) * أي بالعدل * ( مِنَ النَّاسِ ) * فإن أهل الظلم والباطل الذين تتمثل فيهم القوة غالبا يقتلون من ينهاهم عن ذلك ويأمر بالقسط والعدل * ( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * وكلمة البشارة استهزاء أو بعلاقة استعمال الضد في الضد كتسمية الزنجي بالكافور والأعمى بالبصير ، أو للمقابلة نحو ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ واتَّقُوا اللَّه واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ ) « 1 » ، فإن
هامش
( 1 ) البقرة : 195 .