تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّه وتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 266 ) أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ
شرح
[ 266 ] * ( ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّه ) * أي لأجل طلب رضى اللَّه سبحانه * ( وتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * أي لأجل تثبيت أعمالهم الحسنة وتركيزها ، تثبيتا ناشئا من أنفسهم فأنفسهم هي التي توصي بذلك ، لا كالمرائي الذي يحمله على الصدقة رؤية الناس ، فهذه الجملة « من أنفسهم » مقابل جملة « رئاء الناس » في الآية السابقة * ( كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ ) * أي بستان مرتفع * ( أَصابَها وابِلٌ ) * مطر غزير * ( فَآتَتْ ) * أي أعطت * ( أُكُلَها ) * وثمرها * ( ضِعْفَيْنِ ) * فإن الإنسان المؤمن كالبستان الواقع في مرتفع يزهو للناس ويكون أقرب إلى الاستفادة من الهواء والشمس والمطر ، فإن المؤمن أقرب إلى الخير فإذا تصدق تكون صدقته كالمطر الذي إذا نزل بالبستان يوجب نمو ثمارها وازدهار أشجارها * ( فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ ) * مطر غزير فيكفي لإثمارها وإنضارها طل رذاذ من مطر قليل * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * فيجازيكم على أعمالكم إن رياء وإن قربة . [ 267 ] ولما مثل سبحانه لصدقة كل من المؤمن والكافر ، مثل لصدقة المؤمن الذي يمن بصدقته فيبطلها * ( أَيَوَدُّ ) * أي هل يحب * ( أَحَدُكُمْ أَنْ