مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّه يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ واللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ ( 262 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا
شرح
الأجزاء بعضها إلى بعض حتى استوت الأبدان وجاء كل بدن حتى نظم إلى رقبته ورأسه فأطلقها إبراهيم عليه السّلام فطرن فالتقطن الحب وشربن الماء ثم دعون لإبراهيم عليه السّلام .
[ 262 ] تقدم الكلام في الآيات السابقة عن من يقرض اللَّه قرضا حسنا ، ثم تخلل الكلام دليل التوحيد والرسالة والمعاد والآن يرجع السياق إلى الإنفاق * ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * لا رياء أو سمعة وشهرة ونحوها * ( كَمَثَلِ حَبَّةٍ ) * من الحنطة أو الشعير أو نحوهما * ( أَنْبَتَتْ ) * أي أخرجت * ( سَبْعَ سَنابِلَ ) * جمع سنبلة وهي مجمع الحبات * ( فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ) * فتكون النفقة في سبيل اللَّه بسبعمائة ضعف * ( واللَّه يُضاعِفُ ) * أي يزيد كل سبعمائة * ( لِمَنْ يَشاءُ ) * من عباده من المنفقين * ( واللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ ) * يسع علمه وقدرته فيعلم المنفق والإنفاق ، وقد مثل الإنفاق بهذا ليكون أوقع في النفس وأكثر في التأثير والتشويق .
[ 263 ] ثم ذكر شرطا آخر للإنفاق المثمر الموجب للأجر بقوله تعالى :
* ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ) * أي لا يعقبون * ( ما أَنْفَقُوا مَنًّا ) * على المعطى له بأن يمن عليه في إنفاقه كأن يقول له : إني