تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ولا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 263 ) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً واللَّه غَنِيٌّ حَلِيمٌ ( 264 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَه رِئاءَ النَّاسِ
شرح
أعطيتك فكن شاكرا * ( ولا أَذىً ) * بأن يؤذى المعطى له ، كأن يقول : ابتليت بفلان الفقير * ( لَهُمْ أَجْرُهُمْ ) * وجزاء إنفاقهم * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) * من العذاب لأن من ينفق هكذا يكون مخلصا في جميع أعماله ، أو لا خوف عليهم من فوت الأجر * ( ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * وهو يحتمل الأمرين مثل - لا خوف - . [ 264 ] * ( قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ) * بأن يرد به السائل ، نحو اللَّه يعطيك * ( ومَغْفِرَةٌ ) * أي تجاوز عن السائل فيما إذا أساء * ( خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً ) * لأن الصدقة كذلك تجرح قلب السائل دونهما ، ولأنها تتبع العقاب ، لأن هكذا صدقة محرمة ، بخلافهما * ( واللَّه غَنِيٌّ ) * فلا يحتاج إلى صدقاتكم أيها المعطون ، وإنما أنتم تحتاجون إليها ، فحث اللَّه بالإنفاق لكم ، لا له * ( حَلِيمٌ ) * حليم عن عقابكم بسبب صدقاتكم التي يتبعها الأذى . [ 265 ] * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ ) * على السائل * ( والأَذى ) * له فإن فيها إبطالا للصدقة من حيث الثواب فلا ثواب لها عند العرف لأن مثل هذه الصدقة لا تحسب جميلا وإنما قبيحا بشعا ، فإن من يبطل صدقته بالمن والأذى فهو * ( كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَه رِئاءَ النَّاسِ ) * لأجل