فَإِخْوانُكُمْ واللَّه يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ولَوْ شاءَ اللَّه لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 221 ) ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ولأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ولَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
شرح
بأموالكم وتشاركون معهم بالنسبة وحفظ المقدار فهم إخوانكم في الإيمان والأخ يعاشر الأخ بالإصلاح والغبطة * ( واللَّه يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ) * فهو عارف بنية المخالطين للأيتام وإنهم يريدون بالمخالطة الإفساد وأكل مال اليتيم أو الإصلاح والتحفظ على اليتيم حتى يبلغ ويرشد * ( ولَوْ شاءَ اللَّه لأَعْنَتَكُمْ ) * أي أوقعكم في العنت والمشقة بالنسبة إلى اليتيم بأن يوجب الاجتناب عن أموالهم واعتزال أموالكم عن أموالهم فحيث أنه لم يفعل ذلك رحمة بكم فلا تأكلوا أموالهم فسادا وطمعا * ( إِنَّ اللَّه عَزِيزٌ ) * فهو يقدر - بعزته - من إعناتكم * ( حَكِيمٌ ) * لا يفعل إلا الصلاح وما تقتضيه الحكمة .
[ 222 ] ثم انتقل السياق إلى فئة من أحكام الأسرة في النكاح والطلاق وشؤونها ولعل الارتباط العام بين هذه الآيات والآيات السابقة أنها انتهت إلى حكم اليتيم ، فاللازم بيان العش الذي يتربى فيه فراخ الإنسان ، وإنه كيف يلزم أن يكون لينشأ الأولاد صالحين أصحاء جسما وعقلا وعاطفة * ( ولا تَنْكِحُوا ) * أيها الرجال المسلمون النساء * ( الْمُشْرِكاتِ ) * سواء كن أهل كتاب أم لا فأهل الكتاب أيضا مشركون كما قال سبحانه ( فَتَعالَى اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ ) « 1 » * ( حَتَّى يُؤْمِنَّ ) * ويدخلن في الإسلام * ( ولأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ولَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ) * تلك
هامش
( 1 ) النمل : 64 .