تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 210 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ والْمَلائِكَةُ وقُضِيَ الأَمْرُ وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 211 ) سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ
شرح
[ 210 ] * ( فَإِنْ زَلَلْتُمْ ) * تشبيه للذنب بمن يزل له قدم * ( مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ ) * الأدلة الواضحة على الحق * ( فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه عَزِيزٌ ) * فلا يمتنع عليه العذاب والعقاب بمن زل * ( حَكِيمٌ ) * في فعله ليعفوا عمن يشاء ويعذب من يشاء . [ 211 ] وهنا يعود السياق إلى من تأخذه العزة فيقول سبحانه * ( هَلْ يَنْظُرُونَ ) * النظر بمعنى الانتظار أي هل ينتظر هؤلاء المنافقون * ( إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه ) * حتى يؤمنوا ويقلعوا عن نفاقهم وكفرهم * ( فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ ) * ظلل جمع ظلة وهي ما يستظل به من الشمس وسمي السحاب ظلة لأنه يستظل به من الشمس ، والغمام هو السحاب وقد كانت اليهود تزعم أن اللَّه ينزل في ظلل من الغمام وكذلك الملائكة معه ولذا قال : * ( وَالْمَلائِكَةُ ) * عطفا على « اللَّه » * ( وقُضِيَ الأَمْرُ ) * أي يوم تغيير الكون عن وضعه لا يبقى بعد مجال للتكليف إنما هو يوم القيامة * ( وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ) * ويكون ذلك اليوم يوم حساب وعقاب وثواب ، لا يوم عمل وشغل ، فالآية تشير إلى أساطير أهل الكتاب متهكما ساخرا ، ثم يهدد ويوعد بأن الأمر يقضي فلا مجال بعد التكليف . [ 212 ] وحيث أشير إلى أسطورة إسرائيلية ، توجه السياق إلى تأنيب بني إسرائيل الذين كانوا يعاندون في إنكارهم للآيات * ( سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ) * أي أعطيناهم أدلة واضحة ومع ذلك عاندوا
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 238 | السيد محمد الحسيني الشيرازي