فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ ( 153 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ إِنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ ( 154 ) ولا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّه أَمْواتٌ
شرح
[ 153 ] * ( فَاذْكُرُونِي ) * أيها المسلمون بالطاعة والعبادة ، وتنفيذ الأوامر * ( أَذْكُرْكُمْ ) * بالنعمة والإحسان والجنان * ( واشْكُرُوا لِي ) * بإظهار النعمة والحمد عليها * ( ولا تَكْفُرُونِ ) * كفرا في الاعتقاد ، أو كفرا في العمل بأن لا تعملوا بأوامري .
[ 154 ] * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا ) * في أموركم التي تريدونها سواء كانت تحت اختياركم ، أم لم تكن كالصحة والغنى * ( بِالصَّبْرِ ) * وتحمل النفس ، فإن كثيرا من الأمور تتنجز بعد حين ، فإذا صبر الإنسان تنجزت أموره ونعم براحة البال ، واطمئنان النفس ، وإذا لم يصبر جرى القدر ، وهو مضطرب البال كئيب * ( والصَّلاةِ ) * فإن الصلاة توجب توجه الإنسان إلى اللَّه سبحانه ، والانصراف عن الدنيا مما يشع في النفس الهدوء والسكينة ، وعدم الاهتمام بمكاره الدنيا * ( إِنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ ) * باللطف والعناية والرحمة والأجر والثواب ، وهكذا يهذب الإنسان والأمة ويرشدهم إلى مهمتهم العظيمة ، ويمرّنهم على الصبر والتحمل ، ولذا يخطوا القرآن الحكيم خطوة أخرى معهم بعد الصبر والصلاة ، قائلا : إنكم لا بد وأن تتحملوا مشاق القيادة من القتل وسائر أنواع المصائب التي تتعرض لمن أراد الإصلاح والإرشاد ، ولذا يقول سبحانه :
[ 155 ] * ( ولا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّه أَمْواتٌ ) * فالميت من لا تأثير له