تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ثُمَّ أَضْطَرُّه إِلى عَذابِ النَّارِ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 127 ) وإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 128 ) رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وأَرِنا مَناسِكَنا
شرح
عمر الدنيا قصير ، وأمدها قليل * ( ثُمَّ أَضْطَرُّه ) * أي أدفعه إلى النار باضطرار منه ، فما من أحد يرضى بالنار * ( إِلى عَذابِ النَّارِ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * أي بئس المأوى والمرجع . [ 128 ] * ( و ) * أذكر يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ) * أي كان يبني أساس البيت الحرام ، ويرفعه من الأرض ، ويعاونه في ذلك * ( وإِسْماعِيلُ ) * ابنه ، وهما يقولان في حال البناء * ( رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا ) * بناء البيت * ( إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ ) * دعاءنا * ( الْعَلِيمُ ) * بما نعمله ونقصده . [ 129 ] * ( رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ) * في جميع أمورنا ، والدعاء بالإسلام ، لا ينافي كونهما كذلك قبل الدعاء إذ الإسلام كسائر العقائد ، والأعمال بحاجة إلى الاستمرار ، مما لا يكون إلا بهداية اللَّه وتوفيقه ، فكما أن الابتداء لا يكون إلا بعونه سبحانه ، كذلك الاستمرار ، كما في ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) « 1 » * ( و ) * اجعل * ( مِنْ ذُرِّيَّتِنا ) * وأولادنا * ( أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ) * والإسلام هو تسليم الأمور إلى اللَّه سبحانه في الاعتقاد والقول والعمل * ( وأَرِنا ) * أي عرفنا * ( مَناسِكَنا ) * جمع منسك ، أي المواضع التي
هامش
( 1 ) الفاتحة : 6 .