ومَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِه نَفْسَه ولَقَدِ اصْطَفَيْناه فِي الدُّنْيا وإِنَّه فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 131 ) إِذْ قالَ لَه رَبُّه أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 132 ) ووَصَّى بِها
شرح
[ 131 ] هذه هي طريقة إبراهيم عليه السّلام * ( ومَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ ) * أي من يعرض عن هذه الطريقة في التوحيد والتسليم وسائر ما ذكر مما يدل على أنها من أفضل الطرق * ( إِلَّا مَنْ سَفِه نَفْسَه ) * أي لا يترك هذه الملة ، إلا من ضرب نفسه بالسفاهة والحمق ، وهل هناك طريقة أفضل من هذه الطريقة ؟ والاستفهام في قوله « من يرغب » استنكاري * ( ولَقَدِ اصْطَفَيْناه ) * جملة حالية ، أي إنا بسبب هذه الطريقة المستقيمة ، التي كانت لإبراهيم عليه السّلام اخترناه نبيا * ( فِي الدُّنْيا وإِنَّه فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) * الفائزين بالدرجات الرفيعة .
[ 132 ] * ( إِذْ قالَ لَه رَبُّه ) * هذا متعلق بقوله « اصطفيناه » أي اخترناه لما قلنا له * ( أَسْلِمْ ) * في جميع أمورك للَّه * ( قالَ ) * إبراهيم عليه السّلام * ( أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * وحده لا شريك له ، ومعنى أسلم استقم على الإسلام ، وأثبت على التوحيد ، كقوله تعالى ( فَاعْلَمْ أَنَّه لا إِله إِلَّا اللَّه واسْتَغْفِرْ ) « 1 » وكما يقول أحدنا لمن كان جالسا في مكان : أجلس هنا حتى الساعة العاشرة - مثلا - .
[ 133 ] * ( ووَصَّى بِها ) * أي بالملة والطريقة التي كانت لإبراهيم عليه السّلام
هامش
( 1 ) محمد : 20 .