تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 119 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً ونَذِيراً ولا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ( 120 ) ولَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ ولا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
شرح
قَوْلِهِمْ ) * لموسى عليه السّلام أرنا اللَّه جهرة * ( تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ) * في الإنكار وفي الاقتراح والتعنت * ( قَدْ بَيَّنَّا الآياتِ ) * فلا حاجة إلى تكليم اللَّه ، ولا إلى الإتيان بخوارق اقترحوها ، إذ لو كان مرادهم بيان الحق والبرهان ، فقد فعلنا ذلك ، وإن كان مرادهم غير ذلك فليس على اللَّه إلا إتمام الحجة * ( لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) * إنما خصهم لأنهم الذين يستفيدون منها وينتفعون بها . [ 120 ] * ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ ) * يا رسول اللَّه * ( بِالْحَقِّ ) * تأكيد للإرسال ، إذ كل إرسال اللَّه تعالى بالحق * ( بَشِيراً ) * تبشر المؤمنين المطيعين * ( ونَذِيراً ) * تنذر الكافرين والعاصين ، فأنت رسولنا ، وإن كانوا يشكون في رسالتك ، ويسألونك عن أشياء تافهة * ( ولا تُسْئَلُ ) * أنت * ( عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ) * فلست أنت مكلفا عنهم ، وإنما عليك التذكير فقط . [ 121 ] * ( و ) * حيث أن من طبيعة الحال أن كل صاحب مبدأ ليستميله الخصماء إلى ناحيتهم ، ويعدونه الرضا عنه ، إذا مال نحوهم بيّن اللَّه تعالى لنبيه ، أن ذلك سراب خادع ويجب أن لا يغتر به الإنسان ، إذ * ( لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ ولَا النَّصارى ) * إلى الأبد * ( حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) * وتدخل في طريقتهم ، إذ كل ذي طريقة لا يرض عن شخص إلا