تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 94 ) قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّه خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 95 ) ولَنْ يَتَمَنَّوْه أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ واللَّه عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 96 )
شرح
* ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * وهذا استهزاء لهم ، ثم إنه إنما كرر « رفع الطور » للدلالة ، على أنهم عكسوا الميثاق الذي أخذ منهم ، حال الرفع ، بل اتخذوا العجل إلها . [ 95 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء اليهود ، الذين يقولون أن الآخرة هي لهم وحدهم لا يشركون فيها غيرهم من النصارى والمسلمين وغيرهما * ( إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّه خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ ) * عند اللَّه صفة للدار الآخرة ، أي الدار التي هي عند اللَّه ، ومن دون الناس صفة لخالصته ، أو لقوله « لكم » * ( فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ ) * لأن من يدري أن مصيره الجنة ، لا بد وأن يتمنى الموت ، حتى يخلص من آلام الدنيا وأتعابها * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في مقالكم وكنتم تعتقدون ما تقولونه بألسنتكم . [ 96 ] ثم أخبر سبحانه بأنهم ليسوا صادقين * ( و ) * الدليل على ذلك أنهم * ( لَنْ يَتَمَنَّوْه ) * أي الموت * ( أَبَداً ) * في حين من الأحيان بسبب ما * ( قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ) * من المعاصي والمنكرات والكفر ، وإنما نسب التقديم إلى اليد لأنها الآلة الظاهرة في تقديم الأشياء المحسوسة غالبا * ( واللَّه عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) * فلا يغترون بمقالهم ، أن لهم الآخرة ، وأنهم أحباء اللَّه دون سواهم .