تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِه وأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 93 ) وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ واسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وعَصَيْنا وأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِه إِيمانُكُمْ
شرح
[ 93 ] * ( و ) * كيف تقولون « نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا » وعملكم ، يدل على خلاف ذلك ، ف * ( لَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ) * أي بالحجج الواضحة * ( ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ ) * إلها لكم * ( مِنْ بَعْدِه ) * أي بعد رواحة إلى الطور * ( و ) * الحال * ( أَنْتُمْ ظالِمُونَ ) * لأنفسكم في عبادة العجل ، فلو كنتم مؤمنين بما نزل عليكم ، لم تتخذوا العجل إلها ؟ . [ 94 ] * ( و ) * اذكروا يا بني إسرائيل * ( إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ ) * عهدكم الشديد ، بالعمل بالتوراة * ( ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ ) * أي قطعة من جبل الطور - كما تقدم - وقلنا لكم * ( خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ ) * أي بشدة ، بمعنى العمل ، بكل ما في الكتاب عملا مستمرا قويا * ( واسْمَعُوا ) * أوامر اللَّه سبحانه * ( قالُوا سَمِعْنا وعَصَيْنا ) * حكاية حالهم ، ويحتمل أنهم قالوه بلفظهم استهزاء * ( وأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ ) * فكما أن من شرب الماء يدخل الماء في جوفه ، كذلك اليهود ، دخل العجل - أي حبه - في قلوبهم بسبب كفرهم باللَّه سبحانه * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لهم * ( بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِه إِيمانُكُمْ ) * الذي قلتم « نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا » فإن الإيمان الذي يأمر باتباع العجل ، ليس إيمانا ، وإنما هو كفر .