تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 91 ) وإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّه قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا ويَكْفُرُونَ بِما وَراءَه وهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّه مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 92 )
شرح
على محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم دون غيره * ( فَباؤُ ) * أي رجع اليهود * ( بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ) * فإنهم كانوا مغضوب عليهم من جهة تعدياتهم في زمان موسى وعيسى ، وسائر الأنبياء عليهم السّلام ، فغضب اللَّه عليهم مرة أخرى من جهة كفرهم بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( ولِلْكافِرِينَ ) * الذين من أظهر مصاديقهم اليهود * ( عَذابٌ مُهِينٌ ) * وهو العذاب الذي يذل صاحبه ويهينه . [ 92 ] * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ ) * أي لليهود * ( آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّه ) * على محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا ) * من التوراة * ( ويَكْفُرُونَ بِما وَراءَه ) * أي وراء ما نزل عليه من كتاب عيسى عليه السّلام ومحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( وهُوَ ) * أي ما وراء كتابهم * ( الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ ) * والجملة حالية * ( قُلْ ) * إنكم تكذبون في قولكم « نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا » فإنكم لستم بمؤمنين ، حتى بالتوراة وإلا * ( فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّه مِنْ قَبْلُ ) * في السابق * ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * بالتوراة ، فإن كتابكم حرم قتل الأنبياء ، فأنتم لستم بمؤمنين ، لا بكتابكم ، ولا بما بعد كتابكم من الإنجيل والقرآن .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 155 | السيد محمد الحسيني الشيرازي