تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكافِرِينَ ( 90 ) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِه أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّه بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّه مِنْ فَضْلِه عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه
شرح
الرسول والمؤمنين قائلين ( هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ) « 1 » * ( فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى ) * اليهود * ( الْكافِرِينَ ) * بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبالقرآن ، وهم يعرفون ذلك . [ 91 ] * ( بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِه أَنْفُسَهُمْ ) * أي بئس الشيء الذي باع اليهود بذلك أنفسهم ، فأعطوا أنفسهم للعذاب الأبدي ، واشتروا الكفر * ( أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّه ) * بدل « ما » أي بئس الكفر الذي أخذوه مقابل أنفسهم ، وذلك تشبيه ، فكأن الكفر والإسلام ، سلعتان فمن أختار أحدهما باع نفسه بذلك الشيء ، إذ يصرف نفسه في سبيل ذلك ، فإذا باع نفسه مقابل الإسلام كان نعم ما اشترى به نفسه ، وإذا باع نفسه مقابل الكفر كان بئسما اشترى به نفسه ، واشترى هنا بمعنى البيع ، كما قال ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّه ) « 2 » * ( بَغْياً ) * أي حسدا ، وهو علة لاشترائهم السيئ ، أي كان سبب شرائهم الكفر الحسد ، الذي كان فيهم لمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، حيث أنه من ولد إسماعيل ، لا من ولد جدهم إسحاق عليهما السّلام * ( أَنْ يُنَزِّلَ اللَّه ) * الدين * ( مِنْ فَضْلِه عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ) * وأن ينزل ، متعلق ب‍ « بغيا » أي أن الحسد من جهة نزول القرآن
هامش
( 1 ) النساء : 52 . ( 2 ) البقرة : 208 .