تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 86 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ فَلا
شرح
النضير مع الخزرج ، وكانت قريظة مع الأوس ، فإذا اقتتلوا عاونت كل فرقة حلفاءها ، فإذا وضعت الحرب أوزارها فدوا أسراها تصديقا لما في التوراة « 1 » ، وروي عن آخر أن اليهود كانوا إذا استضعفوا جماعة آخرين أخرجوهم من ديارهم * ( أَفَتُؤْمِنُونَ ) * أيها اليهود * ( بِبَعْضِ الْكِتابِ ) * أي التوراة القائل بوجوب إعطاء الفدية لأسراكم * ( وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) * القائل بحرمة القتل والإخراج والتظاهر بالإثم والعدوان * ( فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ ) * احكموا أنتم بأنفسكم * ( إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * بالتفرقة والضعف والمهانة عند سائر الأمم * ( ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ) * بمخالفتهم أوامر اللَّه سبحانه * ( ومَا اللَّه ) * أي ليس اللَّه * ( بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * فإنه يعلم أعمالكم ، فيجازيكم عليها . [ 87 ] * ( أُولئِكَ ) * اليهود الذين خالفوا الأوامر بتلك الأفعال * ( الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ ) * فباعوا الآخرة ، وأخذوا الدنيا بدلها * ( فَلا
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 20 ص 166 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 151 | السيد محمد الحسيني الشيرازي