ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 75 ) أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّه ثُمَّ يُحَرِّفُونَه مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوه وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 76 ) وإِذا لَقُوا
شرح
أو تشبيه ، كالذي يخشى كثيرا فيسقط على وجهه ، وقلوبكم أيها اليهود أقسى من تلك الحجارة ، إذ لا تخشى من اللَّه سبحانه ، ولا تتواضع لعظمته * ( ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * أيها اليهود ، فيجازيكم بسيئات أعمالكم .
[ 76 ] * ( أَفَتَطْمَعُونَ ) * أيها المسلمون * ( أَنْ يُؤْمِنُوا ) * أي يؤمن اليهود * ( لَكُمْ ) * أي لنفعكم ، إذ كل من آمن يكون في نفع المؤمنين السابقين ، أو بمعنى الإيمان بمبادئكم ، وهذا استفهام إنكاري ، أي لن يؤمن هؤلاء اليهود بالإسلام * ( وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ ) * أي من هؤلاء ، وهم أسلافهم ، وإنما صحت النسبة إليهم ، لأن الأمة الواحدة ، والقبيلة الواحدة ، تكون متشابهة الأعمال والأفعال والأقوال * ( يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّه ) * الذي يتلوه الأنبياء عليهم * ( ثُمَّ يُحَرِّفُونَه ) * بالزيادة والنقصان لفظا أو معنى ، كما هو المتعارف عند من يريد نقل كلام لا يرضيه ، فإنه إما أن ينقص فيه أو يزيد - لو وجد إلى ذلك سبيل - وإما أن يفسره بغير ما أراد المتكلم * ( مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوه ) * وفهموه * ( وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * فكيف يؤمن هؤلاء الذين كانوا يعملون بكلام اللَّه بعد تعقل هذا العمل .
[ 77 ] * ( وإِذا لَقُوا ) * من الملاقاة ، أي لقي اليهود وكانت هذه خصلة بعضهم نسبت إلى الجميع ، كما هو المتعارف من نسبة ما يقوم به البعض إلى