تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 74 ) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْه الأَنْهارُ وإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْه الْماءُ وإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّه
شرح
الكون وفي أنفسكم ، أو بمعنى يريكم معجزاته * ( لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * أي كي تستعملوا عقولكم ، ولعل وجه تأخير آية « وإذ قتلتم » على الآيات السالفة ، مع إن النظم يقتضي تقديمها ، أن السياق لبيان لجاجة اليهود ، وعدم إطاعتهم الأوامر ، فكان المقتضى تقديم ما يدل على ذلك . [ 75 ] * ( ثُمَّ ) * من بعد ما رأيتم هذه الآيات أيها اليهود * ( قَسَتْ قُلُوبُكُمْ ) * أي غلظت * ( مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ) * المذكور من آيات اللَّه تعالى ، أو من بعد ذبح البقرة ، وما رأيتم من إحياء اللَّه الميت * ( فَهِيَ كَالْحِجارَةِ ) * في القسوة للمعقول بالمحسوس * ( أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ) * وبين سبب أشديتها قسوة ، بقوله * ( وإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما ) * اللام للتأكيد ، و « ما » موصولة ، أي الحجر الذي * ( يَتَفَجَّرُ مِنْه الأَنْهارُ ) * فيكون مبعثا للخير نافعا ، بخلاف قلوبكم التي لا يأتي منها إلا الشر * ( وإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ ) * أصله تشقق * ( فَيَخْرُجُ مِنْه الْماءُ ) * فيكون عينا ، وإن لم يجر ، وبهذا يفترق عن السابق ، وهو ما يتفجر منه الأنهار * ( وإِنَّ مِنْها ) * أي من الحجارة * ( لَما يَهْبِطُ ) * أي ينزل من الجبل ويسقط * ( مِنْ خَشْيَةِ اللَّه ) * فإن كل حجارة تسقط ، لا بد وأن تكون سقطتها بإذن اللَّه ، ومن خشيته خشية واقعية