ومِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ( 79 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّه لِيَشْتَرُوا بِه ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ
شرح
النبي ، فإن اللَّه يعلم أنهم يعلمون صفاته ، ولا يؤمنون به عنادا .
[ 79 ] * ( ومِنْهُمْ ) * أي من اليهود * ( أُمِّيُّونَ ) * منسوب إلى الأم ، بمعنى من لا يقرأ ولا يكتب كأنه نشأ تحت تربية أمه ، لا تحت تربية المعلم * ( لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ ) * الأماني جمع أمنية ، كالأغاني جمع أغنية ، والأماني الأحاديث المختلفة ، أي أنهم لا يعرفون ما في التوراة من صفات النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وغيرها ، وإنما هم جهلاء ، يأخذون أمور الكتاب عن علمائهم محرفة مختلفة ، فلا يميزون بين الحق والباطل * ( وإِنْ هُمْ ) * أي ما هم * ( إِلَّا يَظُنُّونَ ) * بصحة ما يسمعون ، ولا يتيقنون لأنهم لم يطالعوا الكتاب بأنفسهم ، حتى يعرفون ما فيه .
[ 80 ] * ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ) * أي لعلمائهم الذين * ( يَكْتُبُونَ الْكِتابَ ) * أي التوراة * ( بِأَيْدِيهِمْ ) * كناية عن أنها غير منزلة ، وإنما مكتوبة مبعثها الأيدي لا الوحي والإلهام * ( ثُمَّ يَقُولُونَ هذا ) * المكتوب * ( مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * وإنه منزل منه * ( لِيَشْتَرُوا بِه ) * أي بما يكتبونه * ( ثَمَناً قَلِيلاً ) * لأنهم لو كانوا يظهرون ما في التوراة حقيقة رجع مقلدوهم إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فلم يكونوا يبذلون لهم الأموال والاحترام * ( فَوَيْلٌ لَهُمْ ) * أي للذين يكتبون الكتاب بأيديهم * ( مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ) * فإنه يوجب عذابا ، لأنه تحريف