تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِه عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 77 ) أَولا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ ( 78 )
شرح
الجميع * ( الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا ) * بأن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هذا موجود في كتبنا بوصفه وحليته ، ولم يقصدوا الإيمان الحقيقي كسائر المسلمين ، ولا الإيمان الظاهري كالمنافقين ، وإنما أريد الإيمان بمعناه اللغوي ، وهذا ذم لهم ، حيث إنهم اتصفوا بصفات المنافقين * ( وإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ ) * وجمع هؤلاء اليهود وغيرهم من سائر اليهود ، مجلس خال من المؤمنين * ( قالُوا ) * أي قال من لم يكن يظهر الإيمان لمن أظهره * ( أَتُحَدِّثُونَهُمْ ) * أي لماذا تحدثون المسلمين * ( بِما فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ ) * أي بما عرفكم اللَّه في كتابكم ، بأن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حق ، يقال فتح عليه باب العلم إذا أرشده إليه وعلمه به * ( لِيُحَاجُّوكُمْ بِه عِنْدَ رَبِّكُمْ ) * أي إذا أظهرتم أنتم أيها اليهود للمسلمين ، أن في كتابكم صفات محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حاجوكم يوم القيامة عند اللَّه فيقول المسلمون لليهود المظهرين أنتم ذكرتم أن في كتابكم صفات النبي ، فلم لم تؤمنوا به * ( أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * أيها اليهود المظهرون للمسلمين ، أن إظهاركم سبب لغلبة المسلمين عليكم في الحجة عند اللَّه . [ 78 ] * ( أَولا يَعْلَمُونَ ) * يعني اليهود المنافقون * ( أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ ) * يسر بعضهم إلى بعض * ( وما يُعْلِنُونَ ) * وما الفائدة في أن لا يظهروا صفات
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 146 | السيد محمد الحسيني الشيرازي