تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيه وقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ولَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 37 ) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه إِنَّه هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 38 ) قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا
شرح
[ 37 ] * ( فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها ) * أي حمل الشيطان آدم وحواء على الزلة عن الجنة ، بسبب إنه حملهما على الأكل من الشجرة * ( فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيه ) * من النعيم * ( وقُلْنَا اهْبِطُوا ) * الخطاب لآدم وحواء والشيطان ، والهبوط إما حقيقي ، إن كان محل أعلى إلى أسفل ، أو رتبي * ( بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ) * فإن الشيطان عدوهما ، وهما عدوان له * ( ولَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ) * محل القرار * ( ومَتاعٌ ) * أي استمتاع * ( إِلى حِينٍ ) * إلى حين انقضاء الدنيا ، أو موت كل أحد ، وإذ ارتكب آدم خلاف الأولى بأكل الشجرة ، وأهبطه اللَّه تعالى من الجنة تداركته الرحمة . [ 38 ] * ( فَتَلَقَّى ) * أي أخذ * ( آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ ) * تسبب التوبة والرجوع عن الزلة ، وكان ذلك بتعليم اللَّه تعالى له أن يجري تلك الكلمات على لسانه ، فأجراها * ( فَتابَ ) * اللَّه * ( عَلَيْه ) * أي على آدم * ( إِنَّه هُوَ التَّوَّابُ ) * أي كثير القبول للتوبة * ( الرَّحِيمُ ) * بعباده . [ 39 ] * ( قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً ) * إنما كرر الأمر بالهبوط توطئة لموضوع آخر ، وهو أمر الهداية ، بعد ذكر المقر والمتاع ، كما يقال : قلت له اذهب تربح ، قلت له اذهب تسلم * ( فَإِمَّا ) * أصله « إن » الشرطية ، و « ما »