تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 39 ) والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 40 )
شرح
الزائدة ، دخلت عليها لتصحيح نون التأكيد ، يعني فإن * ( يَأْتِيَنَّكُمْ ) * أيها البشر الذي في صلب آدم * ( مِنِّي هُدىً ) * يهديكم إلى الحق * ( فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) * في الدنيا ولا في الآخرة * ( ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * إذ الخوف الكامل ، إنما يكون من أمر مكروه ، ولا يعوض ، وكذلك الحزن ومصائب المؤمنين تعوّض ، فلا خوف كامل منها ، والفرق بين الخوف والحزن : أن الأول لأمر مترقب ، والثاني لأمر حادث - غالبا - ولا مانع من الخطاب إلى المعدوم إذا كان المقصود منه الوصول إليه بعد وجوده ، هذا مع الغض عن عالم الذر ، كما لا مانع من الجمع بين « إن » و « نون التوكيد » إذ المعنى إن أتاكم إتيانا قطعيا مقابل الإتيان المظنون . [ 40 ] * ( والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا ) * فلم يؤمنوا بعد أن تمت عليهم الحجة ، ولعل هذا سر قوله « كذبوا » بعد « كفروا » إذ الكفر لا يلازم التكذيب ، إذا كان عن قصور * ( أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * أبدا ولا يخفى أن المقصر المعاند خالد أبدا أما غيره فيمتحن هناك . [ 41 ] ولما أتم القرآن الكريم قصة « آدم » واستخلافه في الأرض ، وجه الكلام إلى « بني إسرائيل » الذين هم نموذج للجنس البشري ، وقد أتتهم