تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 41 ) وآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
شرح
الأنبياء عليهم السّلام « هدى » وأنعم عليهم اللَّه تعالى ، فكفروا بالنعم ، وقتلوا الأنبياء ، ليكون فذلكة لقصة آدم ، ودرسا لأمة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( يا بَنِي إِسْرائِيلَ ) * هم اليهود ، وإسرائيل اسم يعقوب النبي عليه السّلام ، نسبوا إلى أبيهم الأعلى ، كما نسب البشر إلى أبيهم الأعلى ، في قوله ( يا بَنِي آدَمَ ) « 1 » * ( اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ) * وحيث لم يذكر المتعلق أفاد العموم ، فيشمل كل نعمة مادية أو معنوية * ( وأَوْفُوا بِعَهْدِي ) * وحيث لم يذكر المتعلق أفاد كل عهد عهده ، سواء كان ذلك وقت أخذ موسى عليه السّلام عنهم العهد بالإيمان بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أم كان وقت أخذ اللَّه عنهم العهد في عالم الذر ، ثم أودع فيهم الفطرة دليلا عليه * ( أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ) * بإعطائكم الدنيا والآخرة ، فإن اللَّه سبحانه ضمن لمن وفي بعهده ، أن يعمر دنياه وآخرته * ( وإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) * الرهبة هي الخوف ، يعني يجب أن يكون الخوف من اللَّه ، لا من الناس . [ 42 ] * ( وآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ ) * من القرآن * ( مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ ) * من التوراة ، فإن التوراة الأصلية ، كانت مصدقة ، حتى في زمان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلا ما نسخ منها ، والنسخ ليس إبطالا لها ، كما أن نسخ بعض الأحكام في
هامش
( 1 ) الأعراف : 28 .