تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِه ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ( 42 ) ولا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وتَكْتُمُوا الْحَقَّ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 43 )
شرح
القرآن - على القول به - ليس إبطالا له * ( ولا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِه ) * أي أول من يكفر بما أنزلت ، وإنما كانوا أول كافر ، لأنهم بسبب علمهم كانوا مرجعا للجهال ، فيكون كفر الجهال بمرتبة ثانية * ( ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً ) * أي بمقابل آياتي ، بأن تعطوا الآيات - بمعنى عدم الإيمان بها - في مقابل ثمن قليل ، هو رئاسة الدنيا وكونها قليلا لانقطاعها * ( وإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ) * فالتقوى يجب أن تكون منه تعالى ، لا أن يكون الاتقاء من غيره ، لأن اللَّه بيده النفع والضر دون غيره ، كما قال تعالى ( قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّه ) « 1 » . [ 43 ] * ( ولا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ ) * اللبس هو التعمية ، أي لا تخلطوا الحق بالباطل ، فتأخذوا ببعض التوراة الذي هو في نفعكم ، وتتركوا بعضها الذي يضركم وهو بعض الأحكام التي تركوها ، ومنها التبشير بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( و ) * لا * ( تَكْتُمُوا الْحَقَّ ) * الذي هو أوصاف النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبعض الأحكام الأخر ، كما قال سبحانه ( قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) « 2 » * ( وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * بصنعكم وأنه تلبيس المحق بالباطل ، وكتمان الحق .
هامش
( 1 ) النساء : 79 . ( 2 ) آل عمران : 94 .