المثال هو الصورة ، في البحار عن الحسين بن علي " ع " إنه قال : صح عندي قول
النبي ( ص ) أفضل الأعمال بعد الصلاة ادخال السرور في قلب المؤمنين بما لا اثم فيه ، فأتى
رأيت غلاما يؤاكل كلبا فقلت له ذلك فقال : يا بن رسول الله انى مغموم اطلب السرور
بسروره لان صاحبي يهودي أريد أفارقه فأتى الحسين " ع " إلى صاحبه بمائة دينار ثمنا له
فقال اليهودي : الغلام فداء لخطاك ، وهذا البستان له ورددت عليك المال فقال " ع " وانا
قد وهبت لك المال قال اليهودي : قبلت المال ووهبته للغلام فقال الحسين " ع " أعتقت
الغلام ووهبت له جميعا ، فقالت : امرأة اليهودي قد أسلمت ووهبت زوجي مهري
فقال اليهودي : وانا أيضا أسلمت وأعطيتها هذه الدار .
هذا اليهودي لما رأى إن الحسين " ع " واقفا على باب داره في حاجة عظيمة وبالغ في
تكريمه وتجليله حتى أسلم على يديه هو وزوجته سود الله وجه ذلك اللعين الذي كان يدعى
الاسلام ، ويزعم إنه خليفة المسلمين ، وقدم إليه رأس الحسين " ع " فوضعه في طشت
من الذهب ، الخ ،
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم : ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصلاة مرضات الله ، وحب الملائكة ، وسنة الأنبياء ، ونور
المعرفة ، واصل الايمان ، وإجابة الدعاء ، وقبول الأعمال ، وبركة في الرزق
وراحة في البدن ، وسلاح على الأعداء ، وكراهة الشيطان ، لان الشيطان يكره السجود
والصلاة مشتملة على الركوع والسجود ، وإذا سجد ابن آدم اعتزال الشيطان يبكى ويقول
ويلاي أمر هذا العبد بالسجود فسجد ، له الجنة ، وأمرت انا بالسجود فعصيت فلى
النار ، فقال رسول الله ( ص ) : ما من مسلم يسجد الله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط
عنه بها سيئة ، ويكون يوم القيامة في شفاعتي ، وفى الجنة من رفقائي ، هذا ثواب السجدة
الواحدة فكيف بمن صلى في اليوم والليلة إحدى وخمسين ركعة ، ويسجد في كل ركعة
سجدتين فهناك لا يحصى ثوابه .
ومن هذا يظهر لك ما ورد في الاخبار : أفضل الأعمال الصلاة ، وليس في
الفرائض والمستحبات والنوافل أفضل من الصلاة كما إنه لا يعاقب أحد بمثل تارك الصلاة
شجرة طوبى — صفحة 440
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٤٤٠