ويقال له كافر .
سئل الصادق " ع " ما بال الزاني لا يسمى كافرا وتارك الصلاة يسمى كافرا ، قال " ع "
لا الزاني يعمل ذلك لمكان الشهوة لأنها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافا
بها ، في الخبر ، لا تطعموا تارك الصلاة ولا تسقوه ، فإذا مرض لا تعودوه ، فإذا
مات لا تشيعوه ولا تدفنوه في مقابر المسلمين ، وفى خبر آخر : لا تسلموا على تارك
الصلاة ولا تضحكوا في وجهه .
وفى كتاب ( نصائح الشيعة ) عن النبي صلى الله عليه وسلم : تارك الصلاة يبتلى باثنتي عشرة
عقوبة : ثلاث في الدنيا ، وثلاث عند الموت ، وثلاث عند القبر ، وثلاث في القيامة
واما التي في الدنيا يقلع الله سيما الصالحين من وجهه ، ولاحظ له في الاسلام ، ولا يقبل
له شئ من أفعال الخير .
واما الثلاث التي عند الموت ، يموت عطشانا جوعانا ذليلا وجل القلب .
واما الثلاث التي عند القبر : يضيق به لحده ، ولا يلقن به الشهادتين عند منكر
ونكير ويسلط الله عليه ثعبانا اسمه شجاع الأقرع .
واما الثلاث التي في يوم القيامة : يحشر أسود الوجه ، مكتوب على وجهه
مسحوب في عرصات القيامة إلى جهنم ، ينادى عليه : هذا جزاء من ترك فرائض
الاسلام التي فرضها الله تعالى على عباده ، وطائفة أخرى أيضا يحشرون يوم القيامة
سود الوجوه يسحبون على وجوههم حتى يدخلوا جهنم وهم قتلة الحسين " ع " وأعداء
آل محمد ( ص ) كما في الخبر ، وان أعدائهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار ومن قائل
ما لنا من شافعين ولا صديق حميم .
مقدمة
قال الله تعالى ( إنه لقرآن كريم ) سمى الله القرآن كريما كما في الآية الشريفة
وسماه حكيما ، قال الله تعالى : ( يس والقرآن الحكيم ) وسماه مجيدا فقال تعالى :
( ق والقرآن المجيد ) فهو النور المبين ، والحق المستبين ، لا شئ أسطع من اعلامه
ولا اصدع من احكامه ، ولا أفصح من بلاغته ، ولا أرجح من فصاحته ، ولا أكثر
من إفادته ، ولا ألذ من تلاوته ولنعم ما قيل : جميع الكتب يدرك من قراها ملالا
شجرة طوبى — صفحة 441
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٤٤١