تأخذ مثل حقك في أوانه ، وإن شئت تأخذ القيمة ، فإن اختار أخذ
القيمة كيف يحكم بذلك ؟ قال أبو حنيفة يحكم على الغاصب بقيمته يوم
الخصومة . وقال أبو يوسف : يوم الغصب . وقال محمد : يحكم بقيمته
عند آخر انقطاعه .
والصحيح قول أبي حنيفة ، لأنه حقه عن العين إنما ينقطع يوم
الخصومة ، حيث اختار القيمة فيجب اعتبار القيمة ، فيجب اعتبار القيمة في هذا الوقت .
ولو غصب جارية ، فولدت عند الغاصب ولدا ، وانتقصت
بالولادة ، فردها على المالك - هل يضمن نقصان الولادة ؟
إن كان في الولد وفاء به ، أو قيمته أكثر : فإنه ينجبر النقصان به ،
وعليه أن يرد الجارية مع الولد ، ولا يضمن النقصان عند أصحابنا
الثلاثة ، وعند زفر : يضمن .
وإن لم يكن في الولد وفاء به : أو قيمته أكثر : فإنه ينجبر النقصان
به ، وعليه أن يرد الجارية مع الولد ، ولا يضمن النقصان عند أصحابنا
الثلاثة ، وعند زفر : يضمن .
وإن لم يكن في الولد وفاء به : فإنه ينجبر بقدره ، ويضمن الباقي .
ولو ماتت من الولادة ، وبقي ولدها : فإنه يضمن قيمتها يوم
الغصب ، ولا ينجبر النقصان ، بالولد ، في ظاهر الرواية . وفي رواية
أخرى : ينجبر .
ولو هلك الولد قبل الرد : يجب عليه نقصان الولادة ، وجعل كأن
الولد لم يكن .
هذا إذا كان الحبل عند الغاصب من الزنا . فأما إذا كان الحبل من
المولى أو من الزوج : فإنه لا يضمن الغاصب ، وإن ماتت الجارية ، لان
تحفة الفقهاء — صفحة 97
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٩٧