قيمة : فلصاحبه أخذه بلا شئ . وإن دبغه بما له قيمة : فلصاحبه أن
يأخذه ، ويغرم له ما زاد الدباغ فيه ، لان الجلد صار مالا ، بمال
الغاصب ، وهو عين قائم .
ولو هلك عند الغاصب : لا ضمان عليه ، بالاجماع ، لان الدباغ
ليس بإتلاف .
فأما إذا استهلكه : فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف
ومحمد : يضمن قيمة الجلد مدبوغا ، وبنقص عنه ما زاد الدباغ فيه -
والمسألة تذكر في الخلافيات .
وأما إذا أتلف الغاصب المغصوب على وجه يبقى منتفعا به ، أو
هلك على وجه لا ينتفع به ، بأن احترق ونحوه ، ينظر : إن كان مثليا :
يضمن مثله ، وإن لم يكن مثليا : يلزمه قيمته يوم الغصب ، لأنه صار
متلفا من ذلك الوقت . ومتى ضمن واختار المالك الضمان ، فإنه يملك
المغصوب من وقت الغصب بطريق الظهور ، أو بطريق الاسناد على حسب
ما قيل فيه - وهذا عندنا .
وعند الشافعي : لا يملك .
- وكذلك إذا أبق العبد لم يعرف قيامه بتصادقهما ، أو قامت البينة على
الموت : فهو على هذا الخلاف .
ولو ظهر حيا : لا يعود : ملك المالك فيه ، عندنا - خلافا
للشافعي .
ولقب المسألة : المضمونات هل تملك بأداء الضمان أم لا - وهي
مسألة معروفة .
ولو أنه هلك المغصوب المثلي أو انقطع المثلي عن أيدي الناس ،
واختصما في حال انقطاعه ، فإن القاضي يقول له : إن شئت تتربص حتى
تحفة الفقهاء — صفحة 96
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٩٦