كتاب
الديات
يحتاج إلى :
بيان القتل الموجب للقصاص ، والقتل الموجب للدية .
وإلى بيان مقدار الدية ، وكيفيتها : في النفس ، وما دون النفس ، وعلى
من تجب .
أما بيان الأول - فنقول :
إن الجناية على الآدمي نوعان : في النفس ، وما دون النفس . وكل
واحد منهما على نوعين : موجب للقصاص ، وموجب للمال .
أما الجناية في النفس الموجبة للقصاص :
فنوع واحد ، وهو القتل العمد ، الخالي عن الشبهة - لقوله تعالى :
( كتب عليكم القصاص في القتلى ) ( 1 ) وقوله عليه السلام : " العمد قود " ( 2 )
وهذا عندنا .
وقال الشافعي : في قول : يجب به أحدهما : إما القتل أو الدية ،
والخيار إلى الولي ، وفي قول : الواجب هو القصاص عينا ، لكن للولي
حق العدول إلى المال ، من غير رضا القاتل .
هامش
( 1 ) البقرة : 178 .
( 2 ) القود القصاص يقال : استقدمت الأمير من القاتل فأقادني منه أي طلبت منه أن يقتله ففعل .
وأقاد فلانا بفلان قتله به .