لحما فشواه أو غصب ساجة ( 1 ) فأدخلها في بنائه ، أو لبنا أو آجرا فجعلها في
أساس حائطه ، أو غصب فسيلا ( 2 ) فكبر ، ونحو ذلك .
ثم هذه الزوائد التي صارت ملكا للغاصب : لا يباح له الانتفاع به ،
وعليه أن يتصدق لأنه حصل بسبب خبيث .
ولو باع أو وهب : يجوز ، لكونها ملكا له .
وروي عن أبي يوسف وزفر أنه يباح له الانتفاع بها إلا أن عند أبي
يوسف بعد إرضاء صاحبه بأداء الضمان ، وعند زفر كيفما كان .
وما قالا قياس ، وجواب ظاهر الرواية استحسان .
ونوع آخر : ما هو زيادة في العين وليس بإتلاف من وجه ، وهو
الصبغ : إذا صبغه أصفر أو أحمر أو أخضر ونحوها ، فأما إذا صبغه
أسود : فهو نقصان عند أبي حنيفة ، وعندهما زيادة .
ثم الجواب في الصبغ الذي هو زيادة أن صاحب الثواب بالخيار : إن
شاء ترك الثوب عليه وضمنه قيمته أبيض ، وإن شاء أخذه مصبوغا
وضمن له ما زاد الصبغ فيه .
- ولو غصب صبغ إنسان فصبغ به ثوبه : فعليه مثله ، والثوب
المصبوغ له .
- ولو وقع ثوب رجل في صبغ إنسان ، فانصبغ : فصاحب الثوب
بالخيار : إن شاء أخذه وأعطى ما زاد فيه الصبغ . وإن شاء يبيع الثوب
فيأخذ رب الثوب من الثمن قيمة ثوب أبيض ، ويأخذ صاحب الصبغ
هامش
( 1 ) الساجة مفرد ساج وهو ضرب عظيم من الشجر لا ينبت إلا بالهند ويجلب منها ، وقال الزمخشري :
الساج خشب أسود رزين يجلب من الهند ولا تكاد الأرض تبليه . وقال بعضهم : الساج يشبه
الأبنوس وهو أقل سوادا منه .
( 2 ) الفسيل صغار النخل .