كان متولدا ، من الوحش والانسي : فالمعتبر فيه جانب الام .
والإبل والبقر يجوز من سبعة نفر على ما روى جابر أنه قال : نحرنا
مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة .
ولا تجوز الشاة عن أكثر من الواحد ، وإن كانت عظيمة قيمتها قيمة
شاتين ، لان القربة إراقة الدم وذلك لا يتفاوت .
ولكن إنما يجوز بشرط أن يكون قصدهم من التضحية التقرب إلى الله
تعالى ، سواء كان من نوع واحد ، كما إذا كانوا شركاء في الأضحية أو في
الهدي ، أو من أنواع مختلفة بأن كان نوى أحدهم الأضحية والآخر الهدي
والآخر دم الكفارة ونحو ذلك ، ولكن الأفضل أن تكون الشركة في نوع
واحد . فأما إذا كان أحد الشركاء أراد بالذبح اللحم لا التقرب ، أو كان
أحدهم ذميا - لم يقع عن الأضحية ، لأنها مما لا يتجزأ ، فإذا لم يكن
البعض قربة بطل الكل .
والنوع الثاني : ما لا يجوز بسبب العيب ، وما يكره - فنقول :
العيب القليل لا يمنع والكثير يمنع : فذاهبة العين الواحدة ، وهي
العوراء ، ومقطوعة الاذن الواحدة ، ومقطوعة الألية والذنب - كلها لا
تجوز .
فأما إذا كان الذاهب بعض بصر العين ، أو بعض الاذن الألية
والذنب - ففيه ثلاث روايات :
في ظاهر الرواية : الثلث وما دونه قليل ، وما زاد عليه فهو كثير .
وفي رواية : الثلث وما زاد فهو كثير ، وما دون الثلث قليل .
وفي رواية أبي يوسف - وهو قوله : النصف وما زاد فهو كثير ، وما
دون النصف قليل .
تحفة الفقهاء — صفحة 85
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٨٥