وأما شرائط الوجوب
فمنها - اليسار : وهو اليسار ، الذي تعلق به وجوب صدقة الفطر ،
دون اليسار الذي تعلق به وجوب الزكاة على ما ذكرنا في كتاب الزكاة .
ومنها - الاسلام : لأنها عبادة وقربة .
ومنها - الوقت : فإنها لا تجب قبل أيام النحر . ولهذا لو ولدت المرأة
ولدا بعد أيام النحر لا تجب الأضحية لأجله ، ولو مات الولد في وسط أيام
النحر لا تجب الأضحية ، لان الوجوب يتأكد في آخر الوقت . وكذا كل
من مات من أهل وجوب الأضحية ، لما ذكرنا .
وأما البلوغ والعقل - هل يشترط ؟ فعند أبي حنيفة وأبي يوسف :
ليس بشرط ، حتى تجب على الصغير ، إذا كان غنيا ، في ماله - حتى لو
ضحى الأب أو الوصي من ماله : لا يضمن .
وعند محمد وزفر : لا يجب على الصغير - حتى يضمن الأب
والوصي .
ولو كان مجنونا موسرا : تجب في ماله ، ويضحي عنه الولي - هذا هو
المشهور ، كما في صدقة الفطر . وفي رواية فرق بين صدقة الفطر وبين
الأضحية وقال : لا تجب الأضحية في ماله .
ولا خلاف بين أصحابنا أنه تجب الأضحية على الموسر بسبب أولاده
الصغار ، دون الكبار ، بمنزلة صدقة الفطر ، إذا لم يكن للصغار مال ،
لكن إذا ضحى من مال الصغير لا يتصدق به ، لان الواجب هو الإراقة ،
فأما التصدق باللحم فتطوع ، ومال الصغير لا يحتمل التبرع ، فينبغي أن
يطعم الصغير ، ويدخر له ، أو يستبدل لحومه بالأشياء التي ينتفع بها
الصغير ، مع بقاء أعيانها ، كما في جلد الأضحية .
تحفة الفقهاء — صفحة 82
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٨٢