وأما شرائط الأداء وكيفية القضاء
فمنها - وقت الفجر : فإنه لا يصح التضحية إلا في أيام النحر ، ولو
ذهب الوقت تسقط التضحية . إلا أن في حق المقيمين في الأمصار يشترط
شرط آخر : وهو أن يكون بعد صلاة العيد ، بالحديث ، حتى إن في حق
أهل القرى تجوز التضحية في أول الوقت .
وإن دخل الرستاقي ( 1 ) المصر لصلاة العيد ، وأمر أهله بأن يضحوا
عنه : لهم أن يضحوا عنه قبل صلاة العيد .
والمعتبر مكان الذبيحة لامكان المذبوح عنه ، في ظاهر الرواية . وفي
رواية : مكان المذبوح عنه ، وهو قول الحسن .
وكذلك إذا ترك الصلاة يوم النحر ، لعذر أو لغير عذر : يجوز أن
يضحي بعد انتصاف النهار .
وفي اليوم الثاني والثالث ، سواء صلوا صلاة العيد أو لم يصلوا : لهم
أن يضحوا قبل صلاة العيد ، لان الترتيب في اليوم الأول ثبت ،
بالحديث ، غير معقول المعنى فاقتصر عليه إذا صلى أو مضى وقت
الصلاة .
ثم أيام النحر ثلاثة : يوم الأضحى وهو العاشر من ذي الحجة ،
والحادي عشر ، والثاني عشر - يجوز التضحية في نهار هذه الأيام ولياليها ،
بعد طلوع الفجر من اليوم الأول إلى غروب الشمس من اليوم الثاني
عشر ، غير أنه يكره الذبح بالليل - وهذا عندنا .
وعند الشافعي : أربعة أيام وزاد اليوم الثالث عشر .
هامش
( 1 ) الرستاقي نسبة إلى الرستاق معرب ويستعمل في الناحية التي هي طرف الإقليم والجمع
رساتيق .