والصحيح قولنا - لما روي عن عمر وعلي وابن عباس وابن عمر وأنس
رضي الله عنهم ، وغيرهم ، أنهم قالوا : " أيام النحر ثلاثة ، أفضلها
أولها " - فإذا مضت هذه الأيام ، فقد فات الذبح في حق من لم يذبح -
حتى لا يجوز له أن يذبح .
ثم إن كان أوجب شاة بعينها ، أو اشتراها ليضحي بها ، فمضت أيام
النحر ، قبل أن يذبحها ، تصدق بها حية ، ولا ينقص منها شيئا من
الشعر واللبن ، ولا يأكل من لحمها ، لأنه انتقل الواجب من إراقة الدم
إلى التصدق .
وإن لم يوجب ، أو لم يشتر ، والرجل موسر ، وقد مضت أيام النحر ،
فإن عليه أن يتصدق بقيمة الشاة ، التي تجوز في الأضحية لما قلنا .
وأما بيان ما يجوز في الأضحية ، وما لا يجوز وما يكره :
وذلك أنواع :
منها :
أنه لا يجوز في الضحايا والهدايا إلا الثني من الإبل البقر والغنم ،
والجذع من الضأن خاصة إذا كان عظيما .
ثم الثني من الإبل عند الفقهاء ابن خمس سنين ، ومن البقر ابن
سنتين ومن الغنم ابن سنة ، والجذع من الإبل ابن أربع سنين ، ومن
البقر ابن سنة ، ومن الغنم ابن ستة أشهر - هكذا حكى القدوري .
وذكر الزعفراني في " الأضاحي " وقال : الجذع ابن سبعة أشهر أو
ثمانية ، فأما ابن ستة أشهر فهو حمل .
ولا يجوز الحمل والجدي والعجل والفصيل في الأضحية .
ولا يجوز في الأضاحي شئ من الوحش ، لعدم ورود الشرع ، وإن
تحفة الفقهاء — صفحة 84
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٨٤