هي فيها فإن شاء الملتقط صدقه ودفع إليه ، وإن شاء امتنع حتى يقيم
البينة .
وكذا الجواب في الدابة الضالة ، من الغنم والإبل وغيرهما : فأما إذا
لم تكن ضالة ، ولكنها نفرت في المراعي ، فإنه لا يأخذها ، لان ذلك أمر
معتاد ، إذا كان قريبا من البلدة أو القرية أو الخيام .
فأما إذا كان غالب ظنه أنها ضالة ، فإنه يأخذها .
وأما العبد إذا لم يكن ضالا للطريق ، ولكنه آبق ، من صاحبه
فالجواب ما ذكرنا . لا ولكن هاهنا متى رده إلى المالك : إن كان من مسيرة
سفر ، يستحق الجعل على صاحبه : أربعين درهما عندنا ، وعند
الشافعي : لا يجب شئ .
وإن كان الرد في أقل من مدة السفر يستحق الرضخ بقدره .
ولو كان الراد اثنين ، فيكون الجعل بينهما .
وهذا إذا كانت قيمته أكثر من أربعين درهما .
فأما إذا كانت أربعين ، أو دون ذلك ، فإنه ينقص من الجعل درهما
عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف : لا ينقص منه شئ .
ولو كان الراد من كان في عياله ، لا يستحق الجعل . فأما من لم يكن
في عياله ، فإنه يستحق ، سواء كان أجنبيا أو ذا رحم محرم منه ، إلا
الوالدين والمولودين : ففيه اختلاف بين أبي يوسف ومحمد .
تحفة الفقهاء — صفحة 356
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٥٦