ملكه ظاهرا فيكون القول قوله .
فأما إذا أقر أنه لقيط فلا يصح دعواه ، لأنه ثبتت حريته ظاهرا .
ولو بلغ اللقيط وأقر أنه عبد فلان : إن لم يجز عليه حكم الأحرار ،
من قبول شهادته وضرب قاذفه ونحو ذلك ، يصح إقراره . وإن أجرى
عليه من أحكام الحرية شئ ، لا يصح .
ومنها : حكم النسب إذا ادعى الملتقط ، أو غيره ، أنه ابنه ،
والمدعي مسلم أو ذمي ، فالقياس أن لا يصح دعواه ، إلا بالبينة . وفي
الاستحسان : يصح ، لان في هذا نفع للصغير .
ولو ادعاه رجلان : أحدهما مسلم ، والآخر ذمي فإنه يثبت نسبه من
المسلم .
ولو ادعى المسلم أنه عبده ، والذمي أنه ابنه فإنه يثبت نسبه من
الذمي ، حتى يثبت له الحرية ، ويكون مسلما ، لان حكمه حكم دار
الاسلام .
ولو كانا مسلمين وأحدهما عبد مأذون أو مكاتب فالنسب يثبت من
الحر .
ولو كانا حرين مسلمين : فإن لم يكن لهما بينة ولم يذكر أحدهما
علامة ، أو ذكرا جميعا العلامة ، أو أقاما جميعا البينة فهو بينهما .
وإن كان لأحدهما بينة ، أو ذكر العلامة ، ولم يكن للآخر ذلك
فالأول أولى ، لأنه ترجح جانبه بمرجح .
وإن ادعت امرأة اللقيط أنه ابنها فإن لم يكن لها زوج : لا يصح
لان في ذلك حمل النسب على الغير وإن كان لها زوج فصدقها أو
شهدت لها القابلة أو شاهدان يثبت النسب بينهما .
تحفة الفقهاء — صفحة 353
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٥٣