بذلك . أما لا حرمة في حقهم فلانه لا خطاب عليهم .
وأما النوم على الحرير ، واستعماله في الجلوس عليه والاتكاء عليه
فجائز عند أبي حنيفة ، لأنه ليس فيه تعظيم ، بخلاف اللباس .
وعندهما : لا يجوز للرجال أيضا ، لأنه لباس الكفرة من الأعاجم .
ولكن القليل من الحرير عفو في حق اللبس ، وذلك مقدار ثلاث
أصابع أو أربع ، فإن النبي عليه السلام لبس فروة أطرافها من حرير ،
وكذلك العلم في الثياب معتاد من غير نكير من أحد ، فيكون إجماعا .
وأما استعمال الذهب والفضة بطريق التحلي : فمباح في حق
النساء ، وفي حق الرجال حرام ، سوى التختم بالفضة . لما روينا من
الحديث ، وجاءت الرخصة في الخاتم .
وأما استعمال الأواني من الذهب والفضة ، في الشرب والاكل
والادهان ، ونحو ذلك مما يستعمل في البدن فحرام في حق الرجال
والنساء جميعا ، حتى المكحلة والمرآة والمجمر ، ونحوها ، وكذلك الركاب
واللجام والثفر والكرسي والسرير ونحوها . أما إذا كان مفضضا أو مضببا
فلا بأس باستعماله عند أبي حنيفة ، وكذلك إذا كان على السيف .
وعندهما : يكره ذلك كله ، لان الذهب والفضة صارا من أجزاء
ذلك الشئ .
وأبو حنيفة يقول إنه تبع لما ليس بذهب وفضة ، والعبر للأصل
وهذا في إحدى الروايتين . وفي رواية : إذا كان فمه عند الشرب يقع على
العود لا يكره ، وإن كان يقع على الفضة يكره
. وكذا إذا كان الجلوس على الكرسي المفضض والمذهب ، على هاتين
الروايتين إن كان الجلوس على موضع العود : لا يكره ، وإن كان على
الفضة يكره . وفي رواية لا يكره أصلا .
تحفة الفقهاء — صفحة 342
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٤٢