وهما رخصا في المصحف في رواية . وفي رواية يكره في المصحف
أيضا .
وهذا إذا كان الذهب مما يخلص بالإذابة .
فأما إذا كان مموها بماء الذهب والفضة ، فلا بأس به ، لأنه لا يخلص
عند الإذابة .
وكذا كتابة الذهب والفضة على الثياب فعلى هذا الاختلاف .
وإذا جدع أنفه ، فجعل أنفا من فضة ، لإزالة الشين ، لا يكره
ولو جعل من الذهب لا يكره أيضا ، لأنه إذا كان من الفضة ينتن فرخص
في ذلك ، وفي عين هذا ورد الأثر .
ولو تحرك سنه فشدها بذهب أو فضة : فلا بأس به ، عند أبي
حنيفة . وفي الجامع الصغير : لا يشدها بالذهب . وعند محمد لا بأس
به . وكان أبو حنيفة لا يرى بأسا بشدها بالفضة ، لأنه لا حاجة إلى
الذهب .
ولو خيف سقوط الفص من خاتم الفضة فشد بمسمار من ذهب فلا
بأس به ، بالاتفاق ، لأجل الضرورة .
ولو سقطت سن إنسان ، وأراد أن يعيدها ويشدها بالذهب والفضة ،
يكره ، عند أبي حنيفة ، كما لو وضع سن ميت آخر يكره . وقال أبو
يوسف : لا بأس بإعادة سنه مكانها ، ولا يشبه سنه سن ميت آخر ،
وبينهما فصل عندي ، وإن لم يحضرني ذلك .
ثم ذكر في الكتاب مسائل : ذكرها متفرقة في الكتب ، وقد جمعها
هاهنا ، وقد ذكرناها في مواضعها ، فلا نعيدها ونذكر بعض ما لم نذكره .
ومنها : أنه يكره شرب لبن الأتان ، للتداوي ، بالاتفاق أما عند
أبي حنيفة فلا يشكل ، كما في بول ما يؤكد لحمه . وأبو يوسف فرق
تحفة الفقهاء — صفحة 343
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٤٣