وقال : الأصل هو الكراهة لقوله عليه السلام : إن الله تعالى لم يجعل
شفاءكم فيما حرم عليكم ، ولكن في البول ورد حديث خاص ، فبقي
الباقي على الأصل .
وقال : لا بأس بعيادة اليهودي والنصراني ، للحديث الوارد فيه ،
ولأجل إلف أهل الذمة ، خصوصا في حال المرض مما يدعوهم
إلى الدين الحق .
أما السلام فقالوا : يكره لما فيه من التعظيم وتعظيمهم مكروه .
وأما رد السلام : فلا بأس به ، لان الامتناع من ذلك يؤذيهم ،
والاحسان في حقهم مندوب ، لكن ينبغي أن لا يزيد على قوله :
وعليكم ، لأنه قيل إنهم يقولون السام عليكم فيجابون بقوله
وعليكم بطريق المجازاة .
وهل يكره منع هؤلاء من الدخول في المساجد قال مالك : يمنعون
عن دخول المسجد الحرام ، وعن كل مسجد .
وقال الشافعي : يمنعون عن دخول المسجد الحرام لا غير .
وعندنا : لا يمنعون عن دخول شئ من المساجد ، وذلك لان
المشركين كانوا يدخلون المسجد الحرام عند رسول الله آ ، لعرض
الاسلام عليهم ونحو ذلك .
ويكره للمرأة أن تصل شعرها المقطوع بشعرها ، وكذا بشعر
غيرها ، لقوله عليه السلام : لعن الله الواصلة والمستوصلة .
ولا بأس بأن تصل شعرها بشعر البهيمة ، لان ذلك من باب الزينة ،
وهي غير ممنوعة عنها للزوج .
ويكره اللعب بالنرد ، والشطرنج . والأربعة عشر ، وكل لهو لقوله
تحفة الفقهاء — صفحة 344
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٤٤