- ولو كان رأي الزوج أن هذا طلاق رجعي ، ورأي القاضي أنه
طلاق بائن أو ثلاث ، فقضى بالحرمة ، يحرم عليه وطؤها في القولين .
ولو كان الرجل المطلق ليس بفقيه ، فأفتى له الفقهاء بأن هذا طلاق
محرم ، ورفعت الامر إلى القاضي وقضى القاضي بالحل يحل له
وطؤها ، لان فتوى الفقهاء للمطلق بمنزلة الاجتهاد منها ، فيجب عليه ترك
الفتوى برأي القاضي عند محمد خلافا لأبي يوسف .
- وإذا كانت المسألة على العكس فالجواب كذلك أنه يتبع رأي
القاضي من القولين .
- ولو أن فقيها مجتهدا قال لامرأته : أنت طالق البتة ورأيه أنه
ثلاث ، وعزم على الحرمة وأمضى رأيه فيما بينه وبينها ، وأجنب عنها ، ثم
تحول رأيه إلى أنه طلاق يملك الرجعة - يجب العمل بالرأي الأول في حق
هذه المرأة ، حتى لا يحل له وطؤها ، إلا بنكاح جديد ، أو بعد الزوج
الثاني ، وبالرأي الثاني في المستقبل في حقها وفي حق غيرها ، لان ما أمضى
بالاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله .
ولو لم يعزم على الحرمة ، ولم يمض اجتهاده بينه وبينها ، حتى تحول
رأيه إلى الحل وأنه طلاق رجعي له أن يطأها ، ولا تقع الفرقة لأنه لم
يوجد إمضاء الاجتهاد الأول ، فصار كالقاضي إذا كان رأيه التحريم فقيل
أن يقضي تحول رأيه إلى الحل ، يعمل بالرأي الثاني ، ويقضي بالحل في
حق هذه المرأة فكذا هذا .
تحفة الفقهاء — صفحة 339
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٩