ولو لحق المدد الجيش ، قبل القسمة ، في دار الحرب يشاركونهم في
القسمة .
ولو قسم الامام في دار الحرب ، لا مجتهدا ولا باعتبار حاجة الغزاة
فإنه لا يصح القسمة عندنا .
وعند الشافعي : يصح بخلاف ذلك في الفصول والمسألة معروفة .
وأما بيان ثبوت الحق - فإن الأسير إذا أسلم قبل الاحراز بدار
الاسلام فإنه لا يكون حرا . ولو أسلم قبل الاخذ : يكون حرا ، لما أنه
يتعلق به حق الغزاة بالاخذ .
وكذلك لو أسلم أرباب الأموال قبل الاحراز ، بدار الاسلام فإنهم
لا يختصون بأموالهم ، بل هم من جملة الغزاة في الاستحقاق ، بسبب
الشركة في الاحراز بدار الاسلام ، بمنزلة المدد .
وكذا ليس لواحد من الغزاة ، أن يأخذ شيئا من الغنائم ، من غير
حاجة ولو لم يثبت الحق كان بمنزلة المباح .
والقسم الثاني : بعد الاحراز ، بدار الاسلام ، قبل القسمة فإن
حق الملك يتأكد ويستقر ، ولكن لا يثبت الملك أيضا .
ولهذا قالوا : لو مات أحد منهم ، يورث نصيبه . ولو قسم الامام ،
أو باع جاز . ولو لحقهم مدد لا يشاركونهم ، ويضمن المتلف ، ولكن
الملك لا يثبت ، حتى لو أعتق واحد من الغزاة عبدا من عبيد الغنيمة لا
يعتق ، لأنه لا يثبت الملك الخاص إلا بالقسمة .
والقسم الثالث : بعد القسمة يثبت الملك الخاص ، لكل واحد
فيما هو نصيبه .
فأما حكم الطعام والعلف في دار الحرب فنقول :
لا بأس بتناول الطعام والعلف ، لعموم الحاجة ، سواء كان المتناول
تحفة الفقهاء — صفحة 299
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٩٩