سهمان عند أبي حنيفة : سهم له ، وسهم لفرسه . وعندهما : له ثلاث
أسهم سهم له وسهمان لفرسه .
ثم يسهم للفارس لفرس واحد عند أبي حنيفة ومحمد وزفر . وعند أبي
يوسف : يسهم لفرسين ، ولا يسهم لما زاد على ذلك وهذه المقادير تعرف
بالأخبار الواردة في الباب
ومنها : أنه يعتبر حال المقاتل ، في كونه فارسا أو راجلا ، في حال
دخوله دار الحرب ، في ظاهر الرواية ، إذا كان قصده الدخول للجهاد ،
حتى إذا كان يدخل تاجرا ، فإنه لا يستحق . ولو دخل فارسا ، لقصد
الجهاد ، يستحق سهم الفرسان وإن مات فرسه .
وعند الشافعي : يعتبر وصف المقاتل حال شهود الوقعة والمسألة
معروفة .
ولو دخل راجلا ، ثم اشترى فرسا ، أو وهب له ، أو ورث ، أو
استعار أو استأجر وقاتل فارسا فله سهم راجل ، لاعتبار حال
الدخول .
وروى الحسن عنه أنه له سهم فارس .
ولو دخل فارسا ، ثم باع فرسه ، أو آجره ، أو أعاره ، أو رهنه أو
وهبه وسلم روى الحسن عن أبي حنيفة أن له سهم فارس ، لاعتبار
الدخول . وذكر في السير الكبير أن له سهم راجل ، لأنه لم يكن دخوله
لقصد الجهاد فاعتبر الحسن حالة الدخول بناء على الظاهر ، واعتبر حال
شهود الوقعة أيضا ، لأجل حقيقة القتال .
ومنها حكم الأسرى فنقول :
الامام بالخيار : إن شاء قتل المقاتلة منهم ، سواء كانوا من المشركين
أو من أهل الكتاب ، من العرب أو من العجم ، لأنه قد يكون مصلحة
تحفة الفقهاء — صفحة 301
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٠١