الغنيمة : يشترك فيه الغزاة كلهم وهذا عندنا .
وعند الشافعي : السلب للقاتل ، وإن لم ينص عليه الامام وهي
مسألة معروفة .
وأما الفئ : فما حصل من غير مقاتلة فهو خاص لرسول عليه
السلام ، فيتصرف فيه رسول الله آ كيف شاء قال الله تعالى : * ( وما
أفاء الله على ؤ رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله
يسلط رسله على من يشاء ) * .
وأما الغنائم : فهو اسم لما يؤخذ ، من أموال الكفرة ، بقوة
الغزاة وقهر الكفرة ، بسبب القتال بإذن الإمام .
ويتعلق بالغنائم أحكام :
منها : حكم ثبوت الحق والملك فيها فنقول :
هذا أقسام ثلاثة :
أحدها أن يتعلق حق التملك ، أو حق الملك ، للغزاة ، بنفس
الاخذ والاستيلاء ، ولا يثبت به الملك بل الاحراز بدار الاسلام عندنا
خلافا للشافعي : فإن عنده ، في قول : يثبت الملك بنفس الاخذ . وفي
قوله : بعد الفراغ من القتال ، وانهزام العدو .
ويبتنى على هذا الأصل فروع
منها : أن الامام إذا باع شيئا من الغنائم ، لا لحاجة الغزاة ، أو باع
واحد من الغزاة ، فإنه لا يصح عندنا لعدم الملك .
وكذا لو أتلف واحد من الغزاة في دار الحرب فإنه لا يضمن .
ولو مات واحد من الغزاة لا يورث سهمه .
تحفة الفقهاء — صفحة 298
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٩٨