أما من حيث المكان بأن كانت دارا كبيرة ، يسكن أحدهما ناحية
والآخر ناحية : جاز ، وهي قسمة المنافع ، ولا يشترط فيها بيان المدة .
ولو استغل أحدهما نصيبه : جاز بخلاف العارية : فإنها لا تؤاجر .
وقال بعضهم : لا يجوز ، كما في العارية إلا إذا اشترطا الاستغلال لمن
شاء منهما .
وأما من حيث الزمان بأن كانت دارا صغيرة ، يسكن أحدهما شهرا
والآخر شهرا : جاز ، وهذا في معنى العارية ولهذا يشترط المدة .
ولو آجر أحدهما : لا يجوز كما في العارية .
ولو تهايأ في الرقيق المشترك فأخذ أحدهما عبدا والآخر عبدا : جاز
عندهما بلا شك ، لان قسمة الرقيق جائزة عندهما . وعند أبي حنيفة :
تجوز هاهنا لأنها قسمة المنافع وهي من جنس واحد .
وفي النخيل والشجر المشترك إذا أخذ أحدهما طائفة يستثمرها وينتفع
بثمرها خاصة ، والآخر طائفة لا يجوز لأنها استحقاق العين بالإجارة .
وفي الأراضي يزرع أحدهما البعض ، والآخر البعض جائز ،
لأنها قسمة المنافع .
تحفة الفقهاء — صفحة 284
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٨٤