القاسم ، لأنه لا يتمكن كل واحد منهما من الانتفاع به بدون الطريق .
ولو قسم دورا بينهم ، وجعل لكل واحد نصيبه في دار واحدة ، سواء
كانت متلاصقة أو في بلدة أو في بلاد لا يجوز عند أبي حنيفة ،
وعندهما : إن كان يمكن التعديل في القسمة في ذلك فلا بأس به .
وعلى هذا قسمة الرقيق ، بأن جعل نصيب كل واحد في عبد لا
يجوز عند أبي حنيفة ، وعندهما جائز .
فأما في المنقول سوى الرقيق إذا كان جنسا واحدا ، مثل الإبل
والبقر والغنم والمكيل والموزون فإنه جائز بلا خلاف لان
التفاوت يسير .
فأما إذا جعل لأحدهم الإبل ، وللآخر الغنم ، وللآخر البقر لم
يجز ، لاختلاف الأنواع .
وكذا في الثياب من جنس واحد تجوز القسمة ، وفي الأجناس
المختلفة لا تجوز . وفي الثوب الواحد لا تجوز لأنه يحتاج إلى
القطع وهو ضرر .
ثم إذا قسم الدار فإنه يقسم العرصة بالذراع ، ويقسم البناء
بالقيمة ، ويجوز أن يجعل لأحدهما أكثر ذراعا من الآخر لان قيمته
أكثر .
ثم ذكر أبو الحسن أن أبا حنيفة قال : يحتسب في القسمة كل ذراع
من السفل الذي لا علو له ، بذراعين من العلو الذي لا سفل له .
وقال أبو يوسف : ذراع من السفل بذراع من العلو .
وقال محمد : يقسم على القيمة دون الذراع .
ومشايخنا قالوا : إنما أجاب أبو حنيفة على عادة أهل الكوفة
تحفة الفقهاء — صفحة 282
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٨٢