رجلا حتى يحفظه . وإن كانت الدار في يد الغائب أو في يد الصغير أو في
أيديهما منها شئ فإنه لا يقسم حتى تقوم البينة على الميراث وعدد
الورثة بالاتفاق .
ثم إذا قامت البينة على الميراث ينظر إن كان الحضر اثنين فصاعدا
والغائب واحد أو أكثر ، وفيهم صغير فإن القاضي يقسم بينهم
ويعزل نصيب كل صغير وغائب ويجعل في يد أمين يحفظه .
ولو كان هذا في ملك مطلق وشريكان حاضران ، وشريك غائب
فالقاضي لا يقسم ، لان القاضي له ولاية في الجملة ، في مال مشترك بين
الورثة فيكون قضاء على الحاضر ، ولا ولاية له على مال الغائب
مقصودا فلا يقسم من غير أن يحضر من يقوم مقامه .
ولو حضر وارث واحد ، وغاب الباقون وطلب القسمة : فإن
القاضي لا يقسم ، لان القسمة لا تصح إلا بين المتقاسمين الحاضرين .
ولو كان وارث كبير حاضر ، وهناك وارث صغير نصب القاضي له
وصيا وقسم لأنه حضر المتقاسمان وطلب أحدهما القسمة ، فإنه يحكم
بالقسمة على أحدهما للطالب .
ولو قسم دارا بين شريكين ، وفيها مسيل الماء والطريق ونحوهما :
فإن قسم مطلقا وأمكن أن يجعل في نصيب كل واحد منهما طريقا ومسيل
ماء فإنه تصح القسمة في الكل . وإن كان لا يمكن جعل الطريق في
ملك أحدهما ، بل يحتاج إلى تسييل الماء والاستطراق في نصيب شريكه
فإن ذكر القاسم في القسمة : إني قسمت الدار بينهما بحقوقها - فإنه
يبقى مشتركا بينهما ، فيكون له حق تسييل الماء والاستطراق في نصيب
شريكه .
وإن لم يذكر الحقوق : تنقض القسمة ، ويكون ذلك غلطا من
تحفة الفقهاء — صفحة 281
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٨١