ثم الاكراه عند أبي حنيفة إنما يصح من السلطان لا غير .
وعندهما : يصح من كل مسلط له قدرة تحقيق ما وعد .
وقيل : إن هذا اختلاف زمان ، لان في زمن أبي حنيفة كان لا يقدر
على الاكراه إلا السلطان ، وفي زمانهما تغيرت الأمور فأجاب كل واحد على
حسب زمانه .
وبعضهم حققوا الاختلاف من حيث المعنى .
ولو أن صبيا مسلطا ، بأن كان سلطانا ، أكره رجلا ، بالقتل ، على
القتل ، ونحوه فالجواب فيه وفي البالغ سواء لأنه تحقق منه الاكراه
له .
وكذا إذا كان رجل به مرة يختلط به وهو مسلط يجوز
إكراهه كالعاقل سواء .
تحفة الفقهاء — صفحة 278
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٧٨