متفاوت ، فيصير ابتداء الزراعة مجهولا ، أما في بلادنا فيجب أن يجوز ،
لان وقته معلوم ، فصار المعاملة ، ويقع على أول زرع يخرج .
وأما في المعاملة فالقياس أن يشترط بيان المدة ، وفي الاستحسان أنه
يقع على أول ثمر يخرج ، فإذا انتهى الثمر انتهى العقد .
فأما في الرطاب فإذا دفع الأرض ليزرع الرطاب ودفع بذرها ، أو
دفع أرضا فيها أصول رطبة ثابتة ، ولم يسم المدة فإن كان شيئا ليس
لابتداء نباته ، ولا لانتهاء جزه ، وقت معلوم لا يجوز ، فأما إذا كان
وقت جزه معلوما فإنه يجوز ويقع على وقت جزه واحدة كما في
الشجرة المثمرة .
ولو دفع إليه نخلا فيها طلع وبسر أحمر أو أصفر أو أخضر
فإنه يجوز ، وإن لم يبين الوقت لأنه وقت إدراكه معلوم .
ولو دفع إليه البسر وقد تناهى عظمه ، لكن لم يصر رطبا بعد لا
يجوز ، لأنه لم يبق للعامل عمل يحصل به الثمر .
وكذا الجواب في دفع الزرع مزارعة إن كان بقلا لم يستحصد
جاز ، وإن استحصد لا يجوز لما قلنا .
ومنها : إذا شرط على العامل شرطا يبقى منفعته إلى السنة الثانية ،
وقد دفع الأرض مزارعة سنة ، كحفر الأنهار الصغار والآبار ووضع
المسناة : تفسد المزارعة ، وإن كان في موضع لا يبقى يجوز .
وعلى هذا إذا شرط الكراب لا تفسد لأنه لا تبقى منفعته في
تحفة الفقهاء — صفحة 268
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٦٨