وأما شرط الحمل ، بعد القسمة ، إلى منزل صاحب الأرض فهو
مفسد بالاتفاق .
ومنها : التخلية بين الأرض والمزارع شرط الصحة وقد ذكرنا .
وأما المعاني التي تجعل عذرا للفسخ ، أو تجعل عذرا في الامتناع عن
العمل أو حق أخذ الأرض فنقول :
إذا عقد عقد المزارعة ، ثم أراد أحدهما الامتناع :
فإن كان صاحب البذر : له ذلك ، لأنه لا يمكنه الشروع ، إلا بعد
إتلاف ملكه . وهو البذر .
وإذ لم يكن صاحب البذر ليس له ذلك ، إلا بعذر يفسخ به
العقد .
ولو مات أحدهما : فللآخر أن يمتنع إن كان قبل الشروع . وبعد
الشروع ينفسخ العقد ، عندنا خلافا للشافعي ، على التفصيل الذي
نذكر .
والاعذار الموجبة حق الفسخ في جانب صاحب الأرض هو الدين
الذي لا وجه لقضائه إلا بثمن الأرض ، أو كون العامل جانيا .
وفي جانب العامل هو المرض الذي يعجزه عن العمل والسفر
ونحو ذلك .
ثم إذا فسخ أو ترك العقد ، وقد عمل فيها العامل من الكراب ،
وكرى السواقي ، ونحوها : فإنه لا يأخذ شيئا من صاحب الأرض ، لأنه
لا قيمة للمنافع ، وهما قوماها بالخارج ، وقد بطل سبب الاستحقاق ،
بالفسخ لكن هذا في الحكم ، أما يما بينه وبين الله تعالى : فعليه أن
يرضي العامل بإعطاء عوض عمله .
تحفة الفقهاء — صفحة 270
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٧٠